الميرزا أبو طالب الزنجاني
4
التنقيذ لأحكام التقليد
فأدخله بعضهم في الفروع وأخرى في الأصول وثالث في الكلام وثالث في الكلام وذهب كل منهم مذهبا حتى أعيت الحيلة بعض مشاهير المصنّفين فجعله من المباحث المشتبهة والمعول ما يهدى اليه الدليل ولا أرى للاوّل وجها غير انّ التقليد من الافعال وحكمه الوجوب فتشمله حدّ الفقه وهذا وان كان صحيحا في ذاته غير أن صنوف الأبحاث الكثيرة الدائرة على المقلد والادلّة المستعملة وموارد استعمالها وما يتفرع عليها من التصويب والتخطئة وأمثاله لا يكاد يندرج فيه الّا بتعسّفات وتكلّفات على انّ ظاهر عبائرهم خلافه بل عن جميع ممّن تظاهر بالرّئاسة التصريح بتعميم موضوع الأصول والقضايا الجزئيّة لا يعول عليها في شئ من الدّعاوى الكلّيّة وقد صرّح الغزالي والإمام ابن الخطيب التّونى وغيرهم بدخول البحث في الأصول من جهة تعميم الموضوع والمقتدى كلمة الأوايل فإنهم صرّحوا بان البحث عن المستثمر بحث عن الموضوع ولذا جعله في المستصفى رابع الأقطاب بعد ما جعل الفنّ دائرا على أربعة أقطاب وليس البحث عن المرجع بعد الأئمة وانما البحث عن صاحب الصّناعة ومن تنفع له وما ينتفع فيه وبين الامرين بون